سواء كان في البدن أو اللباس ، ]
الدم المعفو في البدن أو اللباس
قد تسالم الأصحاب على عدم الفرق في العفو عن الدم الأقل من الدرهم ، بين
كونه في البدن أو اللباس ، كما أن قضية روايات العفو هو سلب المانعية عن هذا الدم ،
سواء كان في الثوب أم في البدن .
وأما ذكر خصوص الثوب في الروايات ، فإنما هو لأجل أن الدم غير القرح
والجرح يصيب الثوب غالبا ولا يصيب البدن المستور به ، إلا نادرا .
على أن ذكر الثوب في بعض الأسئلة ، لا يوجب اختصاص الجواب بالثوب ، بل
مقتضى التأمل في الأجوبة هو كونها بصدد بيان القاعدة الكلية ، وأن الملاك كله في
العفو ، هي أقلية الدم ، كان في الثوب أو البدن .
ولقد أجاد الإمام الراحل ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " وأما مقدار
المعفو عنه ، فمستفاد . . . من صحيحة ابن مسلم المتقدمة ، فإن قوله ( عليه السلام ) : " وما كان أقل
من ذلك فليس بشئ " ( 1 ) ظاهر في أن القليل منه لأجل قلته ليس بشئ ولا يكون
مانعا ، وأن القلة بما هي ، تمام الموضوع لعدم المانعية ، ولو كان الثوب دخيلا في الحكم
لم يتجه ذلك التعبير . . . فالقطع بعدم دخالته في غير المعفو عنه ، وأنه ذكر تبعا للسائل أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .