[ . . . ]
بمفهومه على عدم العفو عن المساوي ، فتتساقطان بالمعارضة ، والمرجع عمومات المنع
عن الصلاة في النجس ، أو ذيل صحيحة ابن أبي يعفور الصريح في عدم العفو عن
مقدار الدرهم .
وكذلك يعارض صدر الحسنة - لو كان المراد منه المساوي والزائد - ذيلها
- لو كان المراد منه هو الزائد فقط - إذ الصدر يقتضي عدم العفو عن المقدار المساوي ،
والذيل يقتضي العفو عنه ، فيرجع بعد تساقطهما إلى عموم المنع ، أو إلى ذيل صحيحة
ابن أبي يعفور .
نعم ، لو كان المراد من الذيل هو المساوي والزائد ، فلا تعارض بينه وبين
الصدر ، إذ مقتضى كليهما حينئذ عدم العفو ووجوب الإعادة في المقدار المساوي
- أيضا - كما لا تعارض بينهما لو كان المراد من الصدر والذيل هو الزائد الأكثر فقط ،
لأن قضية الصدر ، العفو وعدم الإعادة ما لم يكن زائدا أكثر ، سواء كان أقل أو
مساويا ، وقضية الذيل ، الإعادة وعدم العفو إذا كان أكثر ، والعفو وعدم الإعادة إذا
كان أقل أو مساويا .
ويمكن أن يقال : إن هذه الروايات مهملة بالإضافة إلى المساوي ، لكونها
متعرضة للعفو عن الأقل وعدم العفو عن الأكثر ، فيرجع في المساوي إلى ذيل
صحيحة ابن أبي يعفور ، وإلى مثل مرسلة جميل بن دراج .
وكيف كان ، لو دلت رواية على العفو عن المساوي لكانت معرضا عنها ، فلا
يعبأ بها .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٢٨١