[ . . . ]
على أنه قد صرح في ذيل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة بعدم العفو عن المساوي .
هذا ، ولكن وردت هنا رواية قد يتراءى منها العفو عن المساوي - أيضا -
وبها استدل من خالف المشهور ، وهي حسنة محمد بن مسلم - المسندة إلى أبي جعفر
( عليه السلام ) في رواية الصدوق ، والمضمرة في رواية الكليني - قال : " قلت له : الدم يكون في
الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصل في
غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره ، فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد
على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك ، فليس بشئ ، رأيته قبل ، أو لم تره ، وإذا
كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة
فأعد ما صليت فيه " . ( 1 )
بتقريب : أن إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار
الدرهم " يشمل المساوي والأقل ، فيدل على العفو عن المساوي - أيضا - وأن
المقصود من قوله ( عليه السلام ) : " وما كان أقل من ذلك " هو الأقل من الزائد فيعم المساوي
والأقل ، وأن قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : " وهو أكثر من مقدار الدرهم " يراد به البيان
لمفهوم الصدر ، فيدل على عدم العفو عن الأكثر فقط ، دون المساوي .
وعليه : فهذه الرواية تعارض صدر صحيحة إسماعيل الجعفي المتقدمة الدال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ،
ص 1026 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 161 ، الحديث 9 .