[ . . . ]
فإن هذه الروايات بما أن المفروض فيها : عدم القدرة على غسل الثوب لاعلى
النزع ، تدل على جواز الصلاة في الثوب المتنجس مع إمكان نزعه دلالة تامة واضحة ،
بل قوله ( عليه السلام ) : " ولم يصل عريانا " في صحيحة علي بن جعفر ، نص على عدم جواز
الصلاة عريانا .
هذا ، ولكن هنا طائفة أخرى من الروايات دالة على إتيان الصلاة عريانا ،
فتعارض تلك الطائفة .
وهي ثلاث روايات :
منها : مضمرة سماعة ، قال : " سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض
وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال :
ويتيمم ( 1 ) ويصلي عريانا قاعدا يؤمي إيماءا " . ( 2 )
ومنها : مضمرته الأخرى وهي كالأولى ، إلا أن فيها كلمة : " قائما " مكان :
" قاعدا " . ( 3 )
ومنها : رواية محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أصابته
جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد ، وأصاب ثوبه مني ، قال : يتيمم
ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ، فيصلى ويؤمى إيماءا " . ( 4 )
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة الوسائل ، ولكن في نسخة الإستبصار ، ج 1 ، ص 168 : " يتيمم " بلا كلمة : " واو " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1068 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ، ص 1068 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ،
ص 1068 و 1069 .