[ . . . ]
وفي بعضها الآخر : " فإنما ذلك بلاء ابتلى به " كموثقة سماعة ، قال : " سألته عن
رجل أخذه تقطير من قرحه ( فرجه - خ ل ) إما دم ، وإما غيره ، قال : فليصنع خريطة
وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلا به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ
منه " . ( 1 )
ومن المعلوم : أنه لافرق في الاضطرار الموجب لجواز الصلاة في النجس بين
نجاسة البدن واللباس ، بل وردت في خصوص مورد الكلام ( انحصار الثوب في
النجس ) أخبار دالة على جواز الصلاة فيه ، وقد صرح في بعضها بالاضطرار ، كرواية
الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس
معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه إذا اضطر إليه " ( 2 ) بناءا على أن المراد من الاضطرار
إلى الثوب ، هو الاضطرار إلى لبسه .
وأما بناءا على ما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 3 ) من أنه يمكن حمل الاضطرار إليه
على معنى عدم وجود غيره ، فتكون الرواية أجنبية عن المقام .
هذا ، مما لا كلام فيه .
إنما الكلام ، في وجوب الإعادة والقضاء إذا تمكن من التطهير أو التبديل في
الوقت أو خارجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ، ص 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ، ص 1067 .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 352 .