[ . . . ]
ذلك الشئ ، ونجاسة الملاقي له ، فهل يحكم حينئذ بصحة صلاته ، نظرا إلى جهله
بالنسبة إلى نجاسة الملاقي ، لأجل أنها غير مسبوقة بالعلم ، فيجري عليه حكم
الجاهل ؟ أو يحكم ببطلانها ، نظرا إلى نسيانه بالنسبة إلى نجاسة الملاقى ، لأجل كونها
مسبوقة بالعلم ، فيجري عليه حكم الناسي .
فيه وجهان ، بل قولان :
الأقوى هو الأول ، إذ المفروض أن البدن أو الثوب الذي صلى فيه مما لم يكن
مسبوقا بالعلم ، وأن الشئ النجس المنسي الذي كان مسبوقا بالعلم مما لم يصل فيه ،
كي يوجب سبق العلم بالنجاسة بطلان الصلاة فيكون من موارد الجهل بالموضوع ،
لا النسيان ، فيحكم فيه بصحة الصلاة .
الفرع الثاني : ما إذا توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى .
حكم المصنف ( قدس سره ) فيه ببطلان صلاته وهو الصحيح ، إذ بناءا على اشتراط
طهارة محال الوضوء أو الغسل في صحتهما - على ما سيجئ البحث عنه في محله -
يصير كل منهما باطلا ، ضرورة أن الطهارة من الحدث شرط واقعي لصحة الصلاة
فتبطل مع فقدها البتة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 205
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٢٠٥