وكذا لو شك في شئ من ذلك ، ثم تبين أنه مما لا يجوز ، فجميع هذه
من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء . * ]
الوجه فيه : أن المفروض في هذا الفرع : هو أن المصلي قاطع بأن الدم المرئي
مما يجوز فيه الصلاة بأن لا يكون نجسا ، كالدم البق ، أو يكون معفوا ، كدم القروح
والجروح ، أو يكون أقل من الدرهم .
ومن المعلوم : أن هذا القطع ولو انكشف خلافه يكون عذرا يوجب عدم
تنجز النجاسة حال الصلاة ، وقد عرفت في الفروع المتقدمة : أن النجاسة بوجودها
الواقعي لا توجب إعادة الصلاة ، لافي الوقت ولا في خارجه .
السادس : الشك في إصابة الدم المعفو للثوب
* لا إشكال في أن هذا الفرع - أيضا - من مصاديق الجهل بالنجاسة ،
لوضوح أن المصلي حسب الفرض شاك في أن الدم المرئي ، هل هو مما يجوز فيه
الصلاة أو لا ؟ فهو يكون حين الصلاة جاهلا بنجاسته المانعة عن صحتها ، وهذا عذر
يوجب عدم كون النجاسة منجزة ، فلا إعادة عليه مطلقا حتى في الوقت .
ثم إنه قد يتوهم أن ما حكم به المصنف ( قدس سره ) في هذا الفرع من عدم وجوب
الإعادة ، ينافي ما سيأتي منه ( قدس سره ) ( 1 ) من الاحتياط اللزومي بعدم العفو في الدم
المشكوك كونه من القروح والجروح ، وكذا المشكوك كونه بقدر الدرهم أو أقل .
هامش
( 1 ) راجع ، الأمر الأول والثاني مما يعفى عنه في الصلاة من الفصل الآتي مسأله 3 و 6 .