[ . . . ]
وجه المنافاة واضح ، إذ الفرع المذكور يقتضي أن هذين الموردين مندرجان في
كبرى عدم تنجز النجاسة الموجب لعدم الإعادة فيهما ، لا أداءا ولا قضاءا ، والاحتياط
المذكور في الفصل الآتي يقتضي وجوب الإعادة فيهما مطلقا ، إذ لا معنى لعدم العفو إلا
ذلك .
ولكن أجيب عنه بوجهين :
أحدهما : ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من : " أن البحث في المقام في وجوب
الإعادة أو القضاء - بعد انكشاف الخلاف - مبني على القول بجواز الشروع في الصلاة
عند الشك في مصداق المعفو ، وأما بناءا على القول بعدم الجواز - للشك في أنه من
مصاديق الجاهل بالنجاسة - فلا يبقى مجال للبحث عن الإعادة أو القضاء
وعدمهما " . ( 1 )
ثانيهما : ما عن شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) من : أن مسألة الشك في الموردين
تكون ذات قولين ، على ما سيأتي .
أحدهما : القول بالعفو ، لعدم جريان الأصل الأزلي ( أصالة عدم كون الدم
من القروح والجروح أو أقل من الدرهم ) فيكون المورد شبهة مصداقية لعمومات
مانعية الدم عن صحة العبادة ، فلا يتمسك بها ، بل المرجع حينئذ أصالة عدم المانعية .
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 188 .