[ . . . ]
أو قاصرا ، إذ هو مكلف بنفس الواقع من دون أن يسقط عنه الأمر بالعمل ، فحينئذ
لاوجه للأمر له بالإعادة كي يكون المورد قابلا لإيجاب الإعادة ورفعها ، بل المرجع
في مثل الجاهل قاصرا أو مقصرا ، هي المطلقات المانعة عن الصلاة في النجس ، ومن
المعلوم : أن مقتضاها هو وجوب الإتيان بالعمل .
نعم ، الجاهل القاصر يكون معذورا في المخالفة ، وهذه المعذورية لا توجب
سقوط التكليف الواقعي عنه بالمرة ، بل توجب عدم استحقاق العقوبة . ( 1 )
هذا ، ولكن أجيب عن هذا الإشكال بوجهين :
أحدهما : ما عن شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) حيث قال في تقريب هذا الإشكال ،
ما محصله : أن عدم الإعادة إنما يحسن إطلاقه فيما يحسن ويصح فيه إطلاق الإعادة ، كما
إذا لم يمكن أن يكون المصلي مكلفا بتمام الأجزاء والشرائط ، كالناسي لبعض الأجزاء أو
الشرائط ، حيث لا يعقل خطابه بالمنسي من شطر أو شرط ، لعدم قدرته على الامتثال
في هذا الحال ، ففي مثله يصح الأمر بالإعادة ، لكن الشارع رفعها بمقتضى حديث :
" لا تعاد " بالإرفاق والمنة ، وهذا بخلاف الجاهل بالحكم ، حيث إنه مكلف بالواقع
ومأمور بإتيان المركب والكل الواجد للأجزاء والشرائط ، فهو محكوم بالإتيان بما هو
وظيفته .
وعليه : لو انكشف الخلاف انكشف أنه لم يأت بالوظيفة ولم يمتثل ، حتى يصح
هامش
( 1 ) راجع ، التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 344 و 345 .