[ . . . ]
فلا محالة يكون تتميما في هذه المرحلة مالم ينكشف الخلاف ، لاما إذا انكشف - أيضا -
والنتيجة - والحال هذه - هو وجوب القضاء والإعادة " . ( 1 )
هذا كله في المورد الأول وهو الجاهل المقصر .
أما المورد الثاني : وهو الجاهل القاصر ( المعذر جهله ) فالصواب صحة
صلاته في النجس .
واستدل له بحديث : " لا تعاد " المقتضي لعدم وجوب الإعادة ، إلا في الخمسة ،
بناءا على اختصاص الطهور فيه بالطهارة الحدثية ، أو المراد منه هذه الطهارة بمعونة
القرينة ، كما تأتي الإشارة إليها .
ولكن استشكل في الاستدلال به من وجوه :
الأول : ما حكي عن المحقق النائيني ( قدس سره ) محصله : أن حديث : " لا تعاد " إرفاقي
امتناني يرفع الإلزام ووجوب الإعادة تسهيلا وتوسعة على المكلفين في كل مورد
قابل لها ، بحيث لولا الحديث لكانت الإعادة واجبة ، وهذا إنما يتصور فيما لم يمكن فيه
الأمر بالواقع ، كما في الناسي ، حيث لا يمكن خطابه وأمره بالجزء المنسي ، ففي مثله
لا مانع من الحكم بوجوب الإعادة بعد طرو الذكر وارتفاع النسيان ، إلا أن الشارع
لم يأمر بها توسعة على الأمة ، فقال : بعدم الإعادة إلا في الموارد الخمسة ، فالناسي قابل
لإيجاب الإعادة ، فقابل لرفعها إرفاقا له ومنة عليه ، وهذا بخلاف الجاهل مقصرا كان
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .