[ . . . ]
وعمد ، وهذا هو التخصيص بالفرد النادر ، بل المعدوم ، حيث إن من علم بنجاسة
الثوب والبدن وباشتراط الطهارة في صحة الصلاة ، لا يتمشى منه قصد الامتثال
والقربة ، ولا يقدم على إتيان الصلاة ، فهو إما يريد اللعب بأمر صاحب الشريعة ، أو
يريد التشريع والبدعة ، والنتيجة : أن " الحديث " لا يصلح لتخصيص الأدلة المانعة ،
بل لابد من إخراج الجاهل المقصر عن إطلاق " الحديث " وإدراجه تحت الأدلة
المانعة لكي لا يلزم محذور اختصاص تلك الأدلة بفرد نادر ، بل معدوم . ( 1 )
وفيه : أن عدم إقدام العالم العامد على الصلاة في النجس ، إنما هو مستند إلى
الأدلة المانعة ، ولولاها لما كان الإقدام منه لعبا أو بدعة ، وعليه : فلا يكون اختصاص
الأدلة بالعالم العامد اختصاصا بفرد نادر ، بل معدوم .
هذا ، مضافا إلى أنه يحتمل أن يكون المقام من باب حكومة حديث : " لا تعاد "
على أدلة الأجزاء والشرائط ، لامن باب تخصيصه لأدلة المنع كي يقال : بلزوم
التخصيص بالفرد النادر أو المعدوم ، فتأمل .
ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " الظاهر
أنه لا إشكال في وجوب الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه لوجود المقتضي
وعدم المرخص المؤمن .
أما المقتضي ، فهي الخطابات المتكفلة لبيان الأجزاء والشرائط الشاملة
هامش
( 1 ) راجع ، التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 342 و 343 .