ولو زرع الأخفّ تخيّر المالك بين الحصّة مجّاناً واُجرة المثل .
شرح
والمقدّس الأردبيلي ( 1 ) والكاشاني ( 2 ) . وشيخنا صاحب « الرياض » .
وجه التخيير أنّ مقدار المنفعة المعقود عليها قد استوفي بزيادة في ضمن زرع الآخر ، فيتخيّر بين الفسخ لذلك فيأخذ الاُجرة لما زرع لوقوعه أجمع بغير إذنه لأنّه غير المعقود عليه وبين أخذ المسمّى في مقابلة مقدار المنفعة المعيّنة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب للضرر ( 3 ) .
وفيه : أنّه لا معنى لأخذ المسمّى ، لأنّ الشرط هو نصف الحنطة مثلاً فكيف يأخذه من الذرة . ولم يتّضح لنا وجه التخيير ، كما لم يتّضح لنا وجه تعيين اُجرة المثل ، إذ المزارعة عقدٌ لازم ، وتعدّي العامل لا يقتضي الفسخ حتّى تتعيّن اُجرة المثل ، أو يتخيّر بينها وبين المسمّى ، بل الواجب أخذ مثل المسمّى بأن يخرص بحسب التخمين . ويقال : لو كانت مزروعة حنطة لكان نصفها قفيزاً ، فيأخذ منه قفيزاً من حنطة وإن كان قد زرعها ذرة مع الأرش ، ولعلّ المحقّق والمصنّف ومن وافقهم أرادوا ذلك من المسمّى ، بأن يكونوا أرادوا أنّه يأخذ حنطة مثل المسمّى وعوضه ، وإن أبيت عن ذلك قلنا : يتعيّن أخذ اُجرة المثل ويفسخ العقد المالك ، أو ينفسخ بنفسه ، فتأمّل ، بل يحتمل أنّه يجب له أكثر الأمرين من اُجرة المثل ، ومثل المسمّى ، وأمّا العامل فله المنفعة الّتي حصلت .
قوله : ( ولو زرع الأخفّ تخيّر المالك بين الحصّة مجّاناً واُجرة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 109 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في عدم وجوب تعيين الزرع ج 3 ص 97 .
( 3 ) رياض المسائل : في أنّه لا يجوز التعدّي في المزارعة ج 9 ص 112 .