فإن زرع الأضرّ فللمالك الخيار بين المسمّى مع الأرش وبين اُجرة المثل .
شرح
والتحرير واللمعة » وربما احتملته عبارة « المبسوط ( 1 ) » وقد بيّنّا ( 2 ) أنّ عدم الجواز هناك أشبه ، فبالأولى أن لا يجوز هنا ، لأنّ التعدّي في الإجارة إلى الأخفّ نفعٌ محضٌ للمالك ، لأنّ المدار على الاُجرة وهي حاصلة ، بخلاف ما هنا فإنّ المدار على الحصّة . وربّما تفاوتت الأنواع باعتبار أكثرية الحاصل أو القيمة أو تعلّق غرض للمالك بكونها من النوع المعيّن ، فبالتخطّي يفوت نفع المالك وغرضه ، والتعيين في كلامهم يشمل الشخص كهذا الحب أو الصنف كالحنطة الفلانية أو النوع أو الجنس أو كون الأرض لا تزرع إلاّ حنطة مثلاً .
قوله : ( فإن زرع الأضرّ فللمالك الخيار بين المسمّى مع الأرش وبين اُجرة المثل ) كما في « الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والروض ( 7 ) والكفاية ( 8 ) » وظاهر الشهيد في « اللمعة » التوقّف حيث نسبه إلى القيل ( 9 ) . وخالف المحقّق الثاني فأوجب اُجرة المثل ( 10 ) ، ووافقه الشهيد الثاني ( 11 ) في كتابيه
هامش
( 1 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 262 .
( 2 ) تقدّم في ص 676 - 677 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 151 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 7 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 140 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 427 .
( 7 ) حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : في المزارعة والمساقاة ج 2 ص 331 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 637 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في المزارعة ص 158 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 329 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 22 ، والروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 282 .