شرح
على الجداول والآخر في غيرها ) فهذا باطل بلا خلاف كما في موضعين من « المبسوط ( 1 ) » وبلا خلاف بين العلماء كما في « التذكرة ( 2 ) » وهو معنى ما في « الغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » أنّه لو عامله على وزن معيّن أو على مكان مخصوص من الأرض أو ثمرة نخلات بعينها بطل العقد بلا خلاف بين مَن أجاز المزارعة والمساقاة . ومحلّ الغرض قولهما « على مكان مخصوص » . وبالبطلان في المثالين صرّح في « المهذّب ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) وشروحه ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » وغيرهما ( 12 ) . وقال في « التحرير » : لا فرق بين أن يكون منفرداً أو مع نصيبه 13 . وقال في « التذكرة » : لو شرط أحدهما النصف وما يزرع على الجداول أو شرط مع نصيبه نوعاً من الزرع أو الأقلّ ففيه عندي نظر ، لكنّ المجوّزين من العامّة اتّفقوا على بطلانه 14 . قلت : وهو قضية الأصل ، بل قد يدّعى 15 أنّه يستفاد من الأخبار .
والظاهر أنّ المراد بالجداول الأنهار كما يظهر من عبارة « التذكرة » قال : أو
هامش
( 1 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 253 .
( 2 و 14 و 15 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 338 س 30 - 32 .
( 3 ) غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 .
( 4 ) السرائر : في المزارعة ج 2 ص 442 .
( 5 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 9 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 149 .
( 7 و 13 ) تحرير الأحكام : في ماهية المزارعة وشرائطها ج 3 ص 138 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 426 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 100 وغاية المراد : في المزارعة ج 2 ص 330 وشرح إرشاد الأذهان للنيلي : في المزارعة ص 62 .
( 10 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 324 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 11 .
( 12 ) كالحدائق الناضرة : المزارعة ج 21 ص 285 .