أو شرطا جزءاً غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له ، أو يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل ، أو ما يزرع على الجداول والآخر في غيرها ،
شرح
كلام مشترطي التعيين . وفي « التذكرة » : الإجماع على بطلانها إذا لم يعيّن القدر ، لما فيه من الغرر ( 1 ) كما إذا شرط أحدهما جزءاً أو نصيباً أو شيئاً أو بعضاً . وهو يدلّ على البطلان مع الإهمال بالأولوية العرفية .
قوله : ( أو شرطا جزءاً غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له ) أي بطلت ، لأنّ المنقول عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته صلوات الله عليهم إنّما ورد على الاشتراك في الحصّة ، والاُمور الشرعية متلقّاة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلا يجوز التجاوز عنها . ولا يشترط تساويهما فيه بل يجوز أن يكون لأحدهما أكثر على حسب ما يتّفقان عليه . ولا نعلم في ذلك خلافاً كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 2 » وهو قضية كلام مشترطي الشياع في الحصّة وصريح « الشرائع ( 2 ) والإرشاد 4 ومجمع البرهان ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) .
ثم عُد إلى العبارة ، فإن كان المراد بالنماء بأجمعه ما زاد على البذر فلا مسامحة في عدّ ذلك جزءاً ، وإن كان المراد مجموع الحاصل بالزراعة كان هناك مسامحة .
قوله : ( أو يشترط أحدهما الهرف ( 7 ) والآخر الأفل ، أو ما يزرع
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 338 س 34 و 27 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 149 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المزارعة ج 1 ص 426 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 99 - 100 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في شروط المزارعة ج 1 ص 636 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المزارعة ج 3 ص 96 .
( 6 ) كمسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 11 .
( 7 ) الهرف : ما يعجّل من الثمر وغيره ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 982 ) والمراد منه هنا المتقدّم 231 من الزرع ، على زمان الزرع المعمول أي ما زرع عاجلاً . والأفل خلافه ، أي ما يتأخّر عن زمان معموله .