تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
ولو شرط العامل النفقة له أو أوجبناها وادّعى أنّه أنفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك ، سواء كان المال في يده أو ردّه إلى المالك .
شرح
ينكره . وقد سمعت فيما مرّ الأصل الّذي دلّ عليه الخبر . وليس لك أن تقول : إنّ المالك أيضاً يدّعي على العامل شغل ذمّته بماله والأصل عدمه ، لأنّ هذا الأصل قد زال بتحقّق إثبات يده على مال المالك المقتضي لكونه في العهدة ، والأمر الزائد المقتضي لانتفاء العهدة وهو القراض والإبضاع لم يتحقّق والأصل عدمه فيحلف المالك لنفي دعواه ويطالبه بالعوض .

[ فيما لو ادّعى العامل الإنفاق من ماله وطلب الرجوع ]

قوله : ( ولو شرط العامل النفقة له أو أوجبناها وادّعى أنّه أنفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك ، سواء كان المال في يده أو ردّه إلى المالك ) كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » لأنّ المقتضي للاستحقاق في الصورتين معلوم ولم يعلم الاستيفاء فيستصحب ، والمسقط غير معلوم . وفصّل في « التحرير ( 2 ) » فقال : إذا أوجبنا النفقة في السفر لو أنفق من غير المال إمّا من ماله أو قرضاً ليرجع به ، ففي الرجوع إشكال . ولو شرط النفقة ثمّ ادّعى الإنفاق من مال نفسه وطلب الرجوع كان القول قوله مع اليمين سواء كان المال في يده أو ردّه إلى المالك ، انتهى . ولعلّه نظر في الأوّل إلى أنّها كنفقة الأقارب لمكان الإعانة وسدّ الخلّة فلا تستقرّ في الذمّة . وفيه أنّها في مقابلة سفره ، إذ العمل في مقابلة المال والنفقة في مقابلة السفر . ولعلّ الاعتبار يقضي بأن يتأمّل في صورة الشرط كأن يقال : إنّه لمّا ترك
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 174 . ( 2 ) تحرير الأحكام : القراض أحكام النزاع ج 3 ص 270 .
مفتاح الكرامة — صفحة 724 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي