تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
وكذا الوديعة وشبهها . أمّا لو كان الجواب أنّه لا تستحقّ عندي شيئاً وشبهه لم يضمن .
شرح
كانت العين باقية . وهذا مجموع ما في « جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » . وفيه نظر ظاهر ، إذ مراد الجميع أنّه يضمن ولا يقبل قوله في أنّه تلف بلا تعدٍّ ولا تفريط ليدفع عنه الضمان ، لأنّه بإنكاره أصل القراض متعدٍّ في المال مكذّب لدعواه التلف لتضمّن إنكاره الاعتراف بكونه كذباً . ولا حاجة هنا إلى الحبس ، لأنّ القراض غير الوديعة . وليعلم أنّ المفروض أنّه أنكر فأقام المالك البيّنة أو أنّه أقرّ ثمّ ادّعى التلف . قوله : ( وكذا الوديعة وشبهها ) يريد أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الوديعة وغيرها من الأمانات لوجود المقتضي في الجميع . وقد قال في وديعة الكتاب : إنّه إذا أنكر الوديعة لم يقبل قوله بغير بيّنة ولا معها على الأقوى ، ثمّ إنّه بعد ذلك استشكل مع قيام البيّنة . وقد حكيناه هناك عن جماعة ، وحكينا عن الشهيدين ( 3 ) أنّه إن أظهر لإنكاره تأويلاً قبل . وحكى في « المبسوط ( 4 ) » عن قوم تفصيلاً بقيام بيّنة بأنّها تلفت بعد إنكاره فلا تسمع وقبله فتسمع وقال : إنّه قريب ، وحكينا عن « التذكرة ( 5 ) » اختياره ، وقلنا : إنّ فيه نظراً واضحاً . وقد استوفينا الكلام هناك أكمل استيفاء ونقلنا كلامهم في المقام ( 6 ) . قوله : ( أمّا لو كان الجواب أنّه لا تستحقّ عندي شيئاً وشبهه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 175 - 176 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 388 و 389 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : في الوديعة ص 155 ، والروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 249 . ( 4 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 145 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في البحث السابع من الوديعة ج 2 ص 205 س 37 . ( 6 ) تقدّم في الوديعة ج 6 ص 37 - 38 ( رحلي ) .