تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
ولو شرطا لأحدهما جزءاً معلوماً واختلفا لمن هو فهو للعامل .
شرح
الأخذ فقد أعرض عن الشرط فكان متبرّعاً بالإنفاق على نفسه لمكان تعارض الأصل والظاهر ، فليتأمّل جيّداً .

[ فيما لو شرطا جزءاً معلوماً واختلفا أنّه لمن ]

قوله : ( ولو شرطا لأحدهما جزءاً معلوماً واختلفا لمن هو فهو للعامل ) قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : كذا ذكره في التذكرة ، وعلّله بأنّ الشرط إذا أطلق انصرف إلى نصيب العامل ، لأنّ ربّ المال يستحقّ الربح بالمال ولا يحتاج في شركة العنان إلى شرط الربح ، فإذا شرطا كان الظاهر أنّه شرط ذلك للعامل . قال : وفيه نظر ، لأنّه مع كونه مستحقّاً بالمال فاشتراطه بالعقد أكثريّ الوقوع . ولو لم يكن كذلك فالمذكور من غير تعيين يحتمل صرفه إلى كلٍّ منهما . وتوقّف صحّة العقد على الاشتراط للعامل لا يكفي في صرف الإطلاق إليه . ودعوى الظهور الّذي ذكره إن أراد كون الغالب في العادات الاقتصار على ذِكر النصيب للعامل فليس بمعلوم ، وإن أراد أنّ توقّف صحّة العقد عليه تقتضي كون الظاهر إرادته من الإطلاق ، فهو محلّ تأمّل أيضاً . وقد سبق أنّ التنازع في شيء من أركان العقد لا يقدّم فيه قول مدّعي الصحّة وإن كان هذا القدر من الظهور المدّعى حاصلاً معه . وقد سبقت هذه المسألة في القراض والمساقاة ، وللتوقّف مجال ، انتهى . ونحن نقول : قد تقدّم ( 2 ) له في مواضع أنّ الظاهر من حال المتعاقدين إرادة العقد الصحيح ، وأنّ الأصل في العقود الصحّة ، والأصل في فعل المسلم الصحّة منها باب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 175 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 656 - 664 .