ولو أنكر القراض ثمّ ادّعى التلف لم يقبل قوله ،
شرح
الضمان ، وتقدّم له في باب البيع وباب الرهن وباب الإجارة ( 1 ) التأمّل في تقديم قول مدّعي الصحّة ولم نذكر أنّه تقدّم له مثل ذلك في المساقاة . ولم يتعرّض لذلك في القراض . وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الإجارة وبيّنّا الحال وأزلنا عنه الإشكال .
[ فيما لو أنكر العامل القراض ثمّ ادّعى التلف ]
قوله : ( ولو أنكر القراض ثمّ ادّعى التلف لم يقبل قوله ) كما في « التحرير ( 2 ) » وكذا « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » . وفي « الشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والروض ( 7 ) والمسالك ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) » ضمن وقضى عليه بالضمان . وقال في « الكفاية ( 10 ) » : قالوا ، وساق كلام الشرائع . وقد قيل ( 11 ) إنّه أجود ممّا في الكتاب وغيره من أنّه لا يقبل قوله لاستلزام عدم القبول حبسه وتخليده فيه إلى أن يدفع العين ، وقد تكون تالفة فيقبل منه البدل . وفيه رجوع إلى قوله « إلاّ أن يراد حبسه مدّة يظهر فيها اليأس من وجود العين » . وحاصله أنّه يحبس طويلاً لرجاء أن يقرّ إذاهامش
( 1 ) تقدّم في البيع ج 14 ص 821 - 822 ، وفي الرهن ج 15 ص 486 489 ، وفي الإجارة ج 19 ص 880 .
( 2 ) تحرير الأحكام : أحكام النزاع في القراض ج 3 ص 269 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : أحكام النزاع في القراض ج 2 ص 245 س 26 .
( 4 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 175 - 176 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في لواحق القراض ج 2 ص 143 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 436 .
( 7 ) لا يوجد لدينا كتابه ، وراجع حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 363 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 388 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 255 - 256 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 631 .
( 11 ) القائل الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 389 .