ويحتمل التحالف وللعامل أقلّ الأمرين من الاُجرة والمدّعى .
شرح
العامل ورضي المالك ببقاء القراض فذاك ، وإن فسخ ، فإن قلنا إنّ المالك إذا فسخ المضاربة قبل ظهور الربح يجب عليه اُجرة المثل للعامل وجبت له وتمّ فرض النزاع ، وهذا أيضاً يقضي بتقديم قوله بيمينه ، لأنّ المالك يدّعي كون عمله في ماله مجّاناً والأصل عدمه ، وإن قلنا بالعدم فلا شيء له أصلاً ولا معنى لنزاع العامل حينئذ ، لأنّ للمالك أن يقول له : هب أنّه قراض لكنّي فسخت ولا شيء لك . ولا تغفل عن الأصل والنصّ الصحيح اللذين تقدّما آنفاً ( 1 ) .
قوله : ( ويحتمل التحالف وللعامل أقلّ الأمرين من الاُجرة والمدّعى ) هو الأقرب كما في « التذكرة ( 2 ) » والأصحّ كما في « الإيضاح ( 3 ) » والوجه فيما عدا ما إذا كانت الاُجرة بقدر الحصّة أو أزيد كما في « جامع المقاصد ( 4 ) » لأنّه في هاتين لو أقر ( * ) أو ردّ اليمين على العامل فحلف لم يجب شيء زائد على الاُجرة . ووجهه أنّ كلاًّ من العامل والمالك مدّع ومدّعى عليه ، لأنّ المالك يدّعي كون عمل العامل له مجّاناً والعامل يدّعي استحقاق الحصّة من الربح ، والأصل أنّهما للمالك ، فيتحالفان ويثبت للعامل أقلّ الأمرين من اُجرة المثل وما يدّعيه ، لأنّه إن كان ما يدّعيه أقلّ فواضح عدم استحقاق الزائد ، وإن كانت الاُجرة أقلّ فلأنّ الزائد على الاُجرة قد اندفع بيمين المالك .
( * ) - أي المالك ( حاشية منه ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 716 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التنازع ج 2 ص 246 س 19 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في القراض ج 2 ص 332 .
( 4 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 173 .