ولو ادّعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدّم قول العامل ، لأنّ عمله له فيكون قوله مقدّماً فيه ،
شرح
فإنّه في يد العامل - فإنّه يقضي للخارج . وجماعة ( 1 ) على أنّه يقضى لأكثرهما بيّنة مع يمينه للصحيح ( 2 ) ، ومع التساوي للخارج لتقدّم بيّنته . فكلامهما معاً غير منقّح ، ثمّ إنّا لم نجد ذلك فيما عندنا من نسخ الإيضاح ( 3 ) .
ويأتي الكلام فيما إذا انعكس الأمر فادّعى المالك القرض والعامل القراض كما إذا خسر المال أو تلف .
[ فيما لو ادّعى العامل القراض والمالك الإبضاع ]
قوله : ( ولو ادّعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدّم قول العامل ، لأنّ عمله له فيكون قوله مقدّماً فيه ) هذا جعله في « التذكرة ( 4 ) » احتمالاً وقرّب التحالف كما يأتي . ولا ترجيح في « التحرير ( 5 ) » . ولا ريب أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان بعد الشروع في العمل ، فلو كان قبله كفى الإنكار في اندفاع كلّ من الدعويين . وهل يتمّ فيما إذا كان بعد الشروع في العمل وقبل ظهور الربح أم لابدّ من فرض ذلك بعد ظهوره ؟ ظاهر الكتب الثلاثة الإطلاق حكماً وتوقّفاً . ونحن نقول : لعلّه لا يتمّ في بعض الصوَر ، وذلك لأنّه إذا حلفهامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الاختلاف في دعوى الأملاك ج 4 ص 111 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الاختلاف في دعوى الأملاك ج 14 ص 85 ، والشيخ المفيد في المقنعة : في القضاء في الاستحلاف ص 730 - 731 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 ج 18 ص 181 .
( 3 ) بل وجدناه فيه : في القراض ج 2 ص 332 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التنازع ج 2 ص 246 س 19 .
( 5 ) تحرير الأحكام : القراض في أحكام التنازع ج 3 ص 270 .