تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر الأمرين من الاُجرة والمشترط .
شرح
بقاء الملك له ولا معارض هنا ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » . ولعلّ القطع ليس في محلّه ، إذا كان قد تصرّف في المال ، لأنّ كلاًّ منهما يدّعي على الآخر عقداً ويقول : إنّ هذه الأعراض مالي ، فليتأمّل . قوله : ( ويحتمل التحالف ) جعله في « التحرير ( 2 ) » أقرب ، وفي « الإيضاح ( 3 ) » أصحّ . وقال في « جامع المقاصد 4 » : لا ريب أنّه أصحّ ، لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومنكر ، فإنّ العامل يدّعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض والمالك ينكره ، والمالك يدّعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصّة بالقراض والعامل ينكره ، فإذا حلف كلّ منهما لنفي ما يدّعيه الآخر وجب أكثر الأمرين من اُجرة المثل والحصّة الّتي يدّعيها . وفيه : أنّه قد تقدّم أنّ العمل لا يستحقّ لا بعد انقضائه كما هو واضح ولا قبله ، لأنّ العقد الجائز لا يستحقّ به العمل ، فتأمّل . ولعلّ الأوضح ما في « الإيضاح » من أنّ كلاًّ منهما يدّعي عقداً ينكره الآخر والأصل عدمه . قوله : ( فللعامل أكثر الأمرين من الاُجرة والمشترط ) كما هو خيرة « التحرير 5 والإيضاح 6 وجامع المقاصد 7 » مع التقييد في الأوّل بما إذا لم تزد الاُجرة عمّا يدّعيه العامل . وقد وجّهه المصنّف في « التذكرة ( 4 ) » وولده في « الإيضاح 9 » بأنّه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فربّ المال يعترف له به وهو يدّعي كلّه ، وإن كانت اُجرة مثله أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله كما أنّ القول قول ربّ المال في ماله ، فإذا حلف ثبت أنّه ما عمل بهذا الشرط ، ولمّا لم يكن عمله مجّاناً باتّفاقهما
هامش
( 1 و 4 و 7 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 171 . ( 2 و 5 ) تحرير الأحكام : القراض في أحكام النزاع ج 3 ص 269 . ( 3 و 6 و 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 332 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التنازع ج 2 ص 246 س 16 وما بعده .