ولو ادّعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت له مع اليمين ما ادّعاه من الحصّة ،
شرح
ألفان وقد استحقّ بيمينه منهما خمسمائة فتسلّم إليه . ويأخذ المالك من الباقي ألفين عن رأس المال لاتّفاق المالك والمقرّ عليه ، يبقى خمسمائة تقسّم بين المالك والمصدّق أثلاثاً ، لأنّ ما أخذه المنكر كالتالف منهما ، فيأخذ المالك ثلثي خمسمائة والمصدّق ثلثها ، لأنّ نصيب ربّ المال من الربح نصفه ونصيب المصدّق الربع فيقسّم بينهما على ثلاثة أسهم . وما أخذه الحالف كالتالف والتالف من المضاربة يحسب من الربح .
[ فيما لو ادّعى المالك القراض والعامل القرض ]
قوله : ( ولو ادّعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت له مع اليمين ما ادّعاه من الحصّة ) كما هو خيرة « التذكرة ( 1 ) » لأنّ المال ملكه والأصل تبعية الربح له ، فمدّعي خلافه يحتاج إلى بيّنة . وقد تقدّم في باب العارية ( 2 ) أنّ الأصل عدم خروج مال المالك عنه إلاّ بقوله ، وأنّ الأصل قبول قوله ، وأنّ النصّ الصحيح ( 3 ) - الوارد فيمن استودع رجلاً ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر كانت عليك قرضاً ، قال : المال لازم إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة - دالّ عليه ، فليتأمّل . ويجب أن تفرض المسألة فيما إذا عمل العامل في المال وحصل ربح ، إذ لو كان الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعاً ، لأنّ الأصلهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التنازع ج 2 ص 246 س 14 .
( 2 ) تقدّم في العارية ج 17 ص 471 - 480 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الوديعة ح 1 ج 13 ص 232 .