تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
أو نسيت . ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقاً على إشكال . فلو ادّعى المالك أنّ رأس المال ثُلُثا الحاصل فصدّقه أحد العاملين بالنصف وادّعى الآخر الثلث قدّم قول المنكر مع يمينه ، فيأخذ خمسمائة من ثلاثة آلاف ، ويأخذ المالك ألفين رأس ماله بتصديق الآخر ، وللآخر ثلث المتخلّف - وهو خمسمائة - وللمالك ثلثاه ، لأنّ نصيب المالك النصف ونصيب العامل الربع ، فيقسّم الباقي على النسبة . وما أخذه الحالف زائداً على قدر نصيبه كالتالف منهما ، والتالف من المضاربة يحسب من الربح .
شرح
وأمّا الثالث فلأنّ إنكاره مكذّب لإقراره كما تقدّم ( 1 ) بيانه أيضاً . وظاهر إطلاقهم أنّه لا فرق بين أن يظهر لدعواه أوّلاً وجهاً كما لو قال : كذبت ليترك المال في يدي . وبه صرّح جماعة منهم القاضي في « المهذّب 2 » وهو في مثل ذلك مسلّم . وأمّا لو أخبر ظانّاً بأنّه يباع بأزيد ممّا اشتراه لقول الناس العارفين أو كان الواقع كذلك ثمّ تغيّر السوق فإنّ سماع قوله ليس بذلك البعيد . قوله : ( أو نسيت ) كما في « التحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . قوله : ( ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقاً على إشكال ) قد تقدّم الكلام ( 4 ) فيه مستوفى . قوله : ( ولو ادّعى المالك أنّ رأس المال ثُلُثا الحاصل فصدّقه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 707 . ( 2 ) المهذّب : في المضاربة ج 1 ص 463 . ( 2 ) تحرير الأحكام : القراض في أحكام النزاع ج 3 ص 269 . ( 3 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 168 . ( 4 ) تقدّم في ص 700 - 704 .