شرح
في محلّه ، إذ لا خلاف فيما نجد . وقد صرّح به في « المبسوط ( 1 ) » في آخر كلامه و « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والروض ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » لأنّ المالك منكر للزائد ، ولأنّ الاختلاف في فعله وهو أبصر به ، ولأنّ الأصل تبعية الربح للمال . وفي « الكفاية ( 7 ) » أنّ في الكلّ نظراً ، وليس في محلّه . وفي « جامع المقاصد ( 8 ) » هذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح ، لأنّ المالك متمكّن من منع الربح بفسخ العقد ، أمّا بعد حصوله فإنّ كلاًّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، فإنّ المالك يدّعي استحقاق العمل بالحصّة الدنيا والعامل ينكر ذلك فيجيء القول بالتحالف إن كانت اُجرة المثل أزيد ممّا يدّعيه المالك . ولا أعلم الآن لأصحابنا قولاً بالتحالف وإنّما هو للشافعي مع الاختلاف في الربح مطلقاً ، انتهى . قلت : إعراض أصحابنا عنه لظهور ضعفه ، لأنّ النزاع إنّما هو في المال الّذي أصله للمالك فتحكم فيه الاُصول المتقدّمة . وأمّا العمل بعد انقضائه فلا معنى لدعوى المالك استحقاقه وكذا قبله ، لأنّ العقد الجائز لا يستحقّ به العمل . وقد حكى عنه في « المسالك ( 9 ) » القول بالتحالف مطلقاً . وقد عرفت أنّه قيّده بما إذا كانت اُجرة المثل أزيد ممّا يدّعيه المالك ، لأنّها إن كانت أنقص أو مساوية فلا فائدة في حلف
هامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 193 .
( 2 ) شرائع الإسلام : المضاربة في الربح ج 2 ص 141 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في القراض في أحكام النزاع ج 3 ص 268 - 269 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المضاربة ج 1 ص 435 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه ، لكن يستفاد ذلك من حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المضاربة ج 2 ص 362 - 363 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 250 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 631 .
( 8 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 167 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في المضاربة في الربح ج 4 ص 369 .