تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
شرح
النهاية حرفاً فحرفاً . وقال : أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته . وهذا إذا حقّق وقامت البيّنة برؤوس الأموال أو تصادق أصحاب الأموال والورثة وكان في المال ربح وكانت الأموال مختلطة غير متميّز مال كلّ واحد من غيره ، فإن كان خسران وكان الخلط بغير إذن أرباب الأموال فإنّ الخسران على الخالط لها ، لأنّه فرّط في الخلط . هذا تحرير الرواية ، انتهى . وهو كما ترى وقد دقّق النظر ، فتدبّر . وأورد في « الشرائع » معنى الرواية على ما في النهاية مع مخالفة من جهة اُخرى ، قال : إذا مات وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحقّ به ، وإن جهل كانوا فيه سواء ، وإن جهل كونه مضاربة قضى به ميراثاً . وقال في « المسالك ( 1 ) » في بيانها : إنّ معنى استوائهم في ذلك المال أنّه يقسّم بينهم على نسبة أموالهم لا أن يقسّم بالسوية . هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة ، وأمّا إذا كان المال ممتزجاً مع جملة ماله مع العلم بكونه موجوداً فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها وإن قصرت تحاصّوا ، انتهى . وبذلك فسّر في « الرياض ( 2 ) » عبارة النافع . وهو غريب ، والأظهر أنّ كلام النهاية وما وافقها غير المتبادر من الخبر مع ما في آخر كلام « المسالك » من النظر ، إذ حرمان الورثة مع قصور التركة عن أموالهم أو مساواتها لها مع فرض وجود مال للمورث موقوف على أنّه تعدّى أو فرّط ، لأنّه أمين لا يضمن التالف إلاّ مع التعدّي أو التفريط . وقد تقدّم في باب الوديعة ( 3 ) أنّه لو قال عندي ثوب ومات ولم يوجد في التركة ثوب أنّه يضمن الثوب في تركته كما هو صريح « المبسوط ( 4 ) » وقد حكى في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 397 . ( 2 ) رياض المسائل : فيما لو مات المضارب . . . ج 9 ص 97 - 98 . ( 3 ) تقدّم في الوديعة ج 17 ص 258 - 260 . ( 4 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 147 .
مفتاح الكرامة — صفحة 689 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي