وإذا مات المالك قدّمت حصّة العامل على غرمائه .
ولو مات العامل ولم يُعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتاً في ذمّته ، وصار صاحبه اُسوة الغرماء على إشكال ،
شرح
العقود الجائزة ينعقد بكلّ لفظ يدلّ على المراد ، وهو الاستنابة في التصرّف على النحو المعروف . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ فيه قوّة . ويشهد له أنّ الوكالة تنعقد بكلّ لفظ مع أنّها تنجرّ إلى لزوم التصرّف كبيع الوكيل ونحوه . فلا يبعد بناء استحقاق الحصّة هنا ولزومها على الانعقاد بكلّ لفظ ثمّ إنّه ممّن يذهب إلى أنّ المجازات القريبة تنعقد بها العقود اللازمة . وقد تقدّم لنا في باب الوديعة ( 2 ) ما يظهر منه الحال في المقام .
[ في تقديم حصّة العامل على الغرماء ]
قوله : ( وإذا مات المالك قدّمت حصّة العامل على غرمائه ) كما في « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد 4 » وفي الأخير أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه . قلت : وإن قلّ المصرّح به ، لأنّا إن قلنا إنّه إنّما يملك بالقسمة فلأنّه حقّ يتعلّق بعين المال لا بالذمّة ، لأنّه ملك أن يملك ، فتعلّق حقّه بالعين فكان مقدّماً كحقّ الجناية ، ولأنّه متعلّق بالمال قبل الموت فكان أسبق كحقّ المرتهن . وإن قلنا إنّه يملك بالظهور فالوجه في غاية الظهور ، لأنّه شريك ليس للمالك من نصيبه شيء .[ في أنّ المالك اُسوة الغرماء لو مات العامل ]
قوله : ( ولو مات العامل ولم يُعرف بقاء مال المضاربة بعينه صارهامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 156 .
( 2 ) تقدّم في الوديعة ج 17 ص 199 - 204 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 247 س 18 .