شرح
فإذا لم توجد العين كان ذلك بمنزلة التالف ، إذ لا أقلّ من أن يكون الضمان للحيلولة ، فيصير صاحبه من جملة الغرماء .
وكيف كان ، فالضمان هنا وصيرورة مال المضاربة ثابتاً في ذمّته وصيرورة صاحبه اُسوة الغرماء ظاهر « النافع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » وكذا « جامع الشرائع ( 3 ) » حيث قال فيه : وكان ( عليه السلام ) يقول : مَن مات وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وإن لم يذكره فهو اُسوة الغرماء ، وهو متن خبر السكوني المرويّ في « التهذيب ( 4 ) والفقيه ( 5 ) » وقد روى بهذا المتن عنهما في « الوافي ( 6 ) والوسائل ( 7 ) » وقد ذكر في الأوّلين معنى الخبر من دون زيادة ولا نقصان . وعدم الضمان ظاهر « الشرائع ( 8 ) » وقد قوّاه في « المسالك ( 9 ) » . وإليه مال أو قال به في « الكفاية ( 10 ) » . وقال في « النهاية ( 11 ) » ومن كان عنده أموال للناس مضاربة فمات ، فإن عيّن ما عنده أنّه لبعضهم كان على ما عيّن في وصيّته ، وإن لم يعيّن كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس أموالهم .
وقال في « السرائر ( 12 ) » : وقد روي أنّ من عنده أموال الناس . . . وساق كلام
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في المضاربة ص 147 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 248 س 8 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 316 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في الشركة والمضاربة ج 7 ص 192 ح 851 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في المضاربة ج 3 ص 229 ح 3850 .
( 6 ) الوافي : في المضاربة ج 18 ص 888 ح 18508 - 29 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 191 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 145 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 398 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في ربح المضاربة ج 1 ص 632 .
( 11 ) النهاية : في الشركة والمضاربة ص 430 .
( 12 ) السرائر : في المضاربة ج 2 ص 411 - 412 .