تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
شرح
ثابتاً في ذمّته ، وصار صاحبه اُسوة الغرماء على إشكال ) قد فهم ولده ( 1 ) وابن اُخته ( 2 ) أنّ الإشكال في أصل الضمان وثبوته في ذمّته ، ويشهد له قوله في « التحرير ( 3 ) » ففي أخذه من التركة إشكال . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ المتبادر من العبارة أنّ الإشكال في كون صاحبه اُسوة الغرماء أو يقدّم بقدر المال . وفيه : أنّه بعد قوله « صار ثابتاً في ذمّته » لا يتبادر منه ما ذكروه . هذا هو الّذي دعا الفاضلَين إلى جعل الإشكال في أصل الضمان . نعم لو قال صار ثابتاً في الجملة اتّجه ما قال . ولو وجّهوا الإشكال إليها كان أولى ، فليتأمّل . وقد بيّنوا منشأه على الأوّل بأنّه ينشأ من أصالة بقاء المال إلى أن يعلم تلفه من غير تفريط . والغرض أنّه لم يعلم ولعموم : على اليد ما أخذت ، ومن أنّه أمانة والأصل عدم التفريط فلا يكون مضموناً ، والأصل براءة الذمّة أيضاً ، ولم يوجد بعينه ولم يعلم كونه في التركة والأصل عدمه ، وأصالة بقائه لا تقتضي كونه من جملتها فلا يستحقّ صاحبه شيئاً منها . وأنت خبير بأنّ الوجه الأوّل إن تمّ قضى بتقديم صاحب مال المضاربة على الغرماء ، لأنّه ليس بدَين حتّى يكون محلّه الذمّة بل هو في جملة ماله لكنّه لم يعلم عينه ، فيكون مالكه كالشريك ، إلاّ أن تقول : إنّ الضمان وجعله اُسوة الغرماء لتقصيره بعدم الإيصاء به وعدم البيان ، فصار حكمه حكم التالف كما ستعرف ( 5 ) . وبيّن في « جامع المقاصد » منشأه على الوجه الثاني بأنّه ينشأ من أصالة بقائه ، فإذا لم يعلم عينه كان صاحبه كالشريك ، ومن أنّ العامل يصير ضامناً بترك الوصية ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 329 . ( 2 ) كنز الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 82 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 267 . ( 4 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 157 . ( 5 ) سيأتي في ص 689 - 690 .