ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقداً ، وإلاّ فلا . وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكالٌ .
شرح
هذا وتجديد العقد عليه إذا كان ناضّاً لا يفرّق فيه بين كونه بعد القسمة أو قبلها والحال أنّ هناك ربح ، لأنّه يجوز القراض على المشاع ، فيكون رأس المال وحصّته من الربح رأس المال .
[ حكم مال القراض لو مات العامل ]
قوله : ( ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقداً ) المراد من تقريره إنشاؤه وتجديده ، لأنّه من المعلوم بطلانه بموت أحدهما كما أنّه من المعلوم أنّه إذا كان المال نقداً تجوز مقارضة الوارث وغيره . قوله : ( وإلاّ فلا ) أي وإن كان عروضاً لا يجوز إنشاء العقد وتجديده مع وارثه . وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّه لا يجوز قولاً واحداً . قلت : وقد عرفت ( 2 ) في فرض موت المالك أنّه يجوز للوارث تقرير العامل في أحد الوجهين وإحدى الروايتين . ولعلّ الفرق أنّ الركن في القراض من جانب العامل العمل وهو يفوت بموته ، ومن جانب المالك المال وهو باق بعينه غير أنّه انتقل إلى الوارث ، وأنّ العامل ما اشترى إلاّ ما يسهل عليه بيعه ، ولا كذلك وارثه . قوله : ( وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير ؟ إشكالٌ ) أصحّه أنّه لا ينعقد . وبه جزم في « التذكرة ( 3 ) » لأنّ العقد الأوّل قد ارتفع فلابدّ من لفظ صالح للابتداء ، والتقرير بقوله منشئاً تركتك أو أقررتك على ما كنت عليه يشعر بالاستدامة ، فتكون هذه كنايات ومجازات والعقود لا تنعقد بها . ووجه الانعقاد أنّ القراض منهامش
( 1 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 180 . ( 2 ) تقدّم في ص 681 - 682 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 248 س 4 .