تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
شرح
صرّح بالحكمين في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ إنشاء عقد القراض إنّما يصحّ إذا كان المال دراهم أو دنانير . وقال في « التذكرة » : إذا أراد الوارث والعامل الاستمرار على العقد لم يكن لهما ذلك نقداً كان المال حين موت المالك أو عروضاً . وظاهره أنّه لا خلاف في الأوّل منّا ولا من العامّة ، وظاهره في الثاني الإجماع منّا حيث قال : عندنا ، وقال : إنّه أظهر وجهي الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الوجه الآخر والرواية الاُخرى أنّه يجوز تقرير الوارث عليه ، لأنّه استصحاب قراض قد ظهر فيه جنس المال وقدره فيجريان على موجبه 4 . وصريح صاحب « جامع الشرائع » جواز الاستمرار إذا كان عروضاً ، قال : وإن طلب العامل إقراره على المضاربة جاز ، لأنّ رأس المال ثمن وحكمه باق ، لأنّ للعامل بيع السلع لإيفاء رأس المال . ومعناه أنّ المنع في العروض إنّما كان لأنّه يحتاج عند انقضاء القراض إلى ردّ مثلها أو قيمتها ، وذلك يختلف باختلاف الأوقات ، وهذا المانع غير موجود هنا ، لأنّ رأس المال غير عروض وحكمه باق فإنّ للعامل أن يبيعه ليسلم رأس المال ( 4 ) . وهو جيّد لولا مخالفته الإجماع ، ولا يضرّه ما إذا كان في العروض ربح أو خسران . وعساك تقول : لا إجماع وإلاّ لما قال في « المبسوط » : القول بعدم جواز الاستمرار أقوى 6 . إذ لو كان هناك إجماع لجزم به ، لأنّا نقول : إنّ الإجماع معلوم ، لأنّ الانفساخ بالموت إجماعي فلابدّ من تجديد عقد ، وعدم جوازه على العروض إجماعي ، فلا معنى لقوله في المبسوط : إنّه الأقوى ، فتأمّل .
هامش
( 1 و 6 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 179 و 180 . ( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 247 س 23 - 24 و 23 - 34 . ( 3 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 155 . ( 4 ) الجامع للشرائع : في القراض ص 316 .