وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضّاً ، وإلاّ فلا .
شرح
قول . وهذا القول - وهو أن ليس للعامل بيعه وإن لم يمنعه الوارث لأنّه حقّ الغير - لم نجده لأحد منّا وإنّما حكاه في « التذكرة ( 1 ) » وجهاً للشافعية ونفى عنه البأس في التذكرة . وفي « المسالك ( 2 ) » أنّه متوجّه . وهذا من التذكرة يقضي بالتردّد في وجوب إجابة الوارث العامل إلى البيع لا كما فهمه آنفاً منه في جامع المقاصد .
وقد سمعت ( 3 ) كلامهم فيما إذا انفسخ العقد والمال عروض وقد ظهر ربح وطلب العامل بيعه ، فإنّ في « المبسوط والجامع والإيضاح » وكذا « التذكرة » أنّه يجبر المالك على إجابته . وفي « الشرائع والتحرير » أنّه لا يجبر . وهذه من سنخ تلك ، لأنّ الموت من جملة أسباب الفسخ كما نبهنا عليه هناك . وكلام « المبسوط » هناك يخالف ما يفهم منه هنا . وقد سمعت ( 4 ) كلامهم فيما إذا طلب المالك بيعه ولا ربح حيث اختلفوا في أنّ له إجبار العامل على بيعه حينئذ أشدّ اختلاف ، كما عرفت أنّ الأكثر على أنّه له ذلك إذا كان فيه ربح ، والمسألتان من سنخ واحد . ولهذا قيل في « التذكرة 5 وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك 7 » : إنّ الحكم هنا كالحكم فيما إذا حصل الفسخ في حال الحياة . قلت : والدليل الدليل والتفصيل التفصيل ، ولعلّه لذلك لم يتعرّض الأكثر لذلك ولم يتعرض المصنّف للتفصيل .
قوله : ( وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضّاً ، وإلاّ فلا ) كما
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 247 س 22 و 20 .
( 2 و 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 385 .
( 3 ) تقدّم في ص 666 - 668 .
( 4 ) تقدّم في ص 669 - 683 .
( 5 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 155 .