ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض ،
شرح
غير بعيد ، بل قد يقال ( 1 ) : إنّه يتعيّن عليه إجابته في الفرض الثاني ، لأنّ الربح المشترك يجوز قبضه بدون إذنه إلاّ أنّ للمالك أن يعيّن معه ناظراً أو مشرفاً .
[ في مطالبة ورثة مالك مال القراض لو مات ]
قوله : ( ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض ) قضية كلامه أنّه تجب عليه إجابتهم . وبه صرّح في « جامع الشرائع ( 2 ) » قال : للوارث إلزامه بالبيع . وفي « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » كان للعامل بيعه ، لكن قال في « الشرائع » : إلاّ أن يمنعه الوارث . وهذا الاستثناء ظاهر المبسوط أو صريحه ، وقضية كلامهم أنّه لا يجب على الوارث إجابته . وقد فهم صاحب « جامع المقاصد ( 6 ) » من عبارة التذكرة هذه حيث ترك فيها الاستثناء أنّه تجب على الوارث إجابته . وفي « التحرير ( 7 ) » هل للعامل إجباره على البيع ؟ فيه ما تقدّم . ومن الغرائب أنّ نسخة المبسوط في المسألة غير نقية عن السقط كما أنّ بقية ما عندنا من نسخ التحرير قد سقط ذلك منها . وقال في « الشرائع 8 » بعد قوله « كان للعامل بيعه إلاّ أن يمنعه الوارث » : وفيههامش
( 1 ) الظاهر أنّه قول للعامّة كما في تذكرة الفقهاء : في القراض في التفاسخ ج 2 ص 246 س 28 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 316 .
( 3 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 179 .
( 4 و 8 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 143 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القراض في التفاسخ ج 2 ص 247 س 20 .
( 6 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 155 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 257 .