شرح
والروض ( 1 ) والروضة ( 2 ) » وكذا « جامع المقاصد ( 3 ) » وقد يكون هذا في عبارة الكتاب والشرائع تفريعاً على قولهما : وكذا لو اشترط الزراعة إلى آخره ، كما هو صريح « التذكرة ( 4 ) » وعلى التقديرين لا تفاوت في الحكم . وقد وجّه ذلك في « الروضة 5 » بطروّ العيب ، قال : ولا يبطل العقد لسبق الحكم بصحّته فيستصحب ، والضرر يندفع بالخيار ، انتهى فتأمّل فيه .
وبناه في « جامع المقاصد » على جواز التخطّي ، وكأنّه متأمّل في ذلك حيث قال : هذا بناءً على أنّ المزارعة على مثل هذه الأرض جائزة ، لإمكان الانتفاع بها بغير ذلك بناءً على جواز التخطّي 6 . ولا ترجيح في « الكفاية ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » ، وقد مال صاحب « الرياض » إلى البطلان حيث رماه بالضعف تارةً وبالنظر اُخرى ( 7 ) . وقال في « المفاتيح » : قيل يبطل وقيل له الخيار 10 . قلت : لم نجد قائلاً بالبطلان ، ولعلّه استنبطه في كلامهم فيما إذا زارع عليها ولا ماء لها . وقال في « مجمع البرهان ( 8 ) » : يجيء البطلان هنا على القول به فيما سلف ، فإنّ وجود الماء على تقدير كونه شرطاً شرط ما دام الزرع محتاجاً إليه بل يمكن أن يكون هنا أولى لعدم انتفاع آخر ، هنا فتأمّل انتهى . قلت : الوجه في البطلان كما ذكر ظاهر ، وحمل كلامهم على جواز التخطّي الّذي لا يقولون به بعيد جدّاً ،
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه ، لكن يستفاد ذلك من ظاهر حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : في المزارعة ج 2 ص 331 .
( 2 و 5 ) الروضة البهية : في المزارعة ج 4 ص 279 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 323 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 338 س 7 .
( 5 ) كفاية الأحكام : شروط في المزارعة ج 1 ص 637 .
( 6 و 10 ) مفاتيح الشرائع : المزارعة في اشتراط إمكان الانتفاع بالأرض ج 3 ص 97 .
( 7 ) رياض المسائل : في شروط المزارعة ج 9 ص 108 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 107 - 108 .