تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لكن في الاُجرة يثبت المسمّى . ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ .
شرح
كما هو الظاهر فلا مانع من لزوم اُجرة المثل كالمسمّى في الإجارة ، بل قد يقال ( 1 ) بلزوم الحصّة فيما زرعه من المساوي أو الأقلّ ضرراً ، فتأمّل . هذا ، وفي قوله « زارعها » مسامحة غير حسنة لأنّه لا معنى لمزارعة الأرض . والضمير في قوله « له » يعود إلى الزارع . قوله : ( لكن في الاُجرة يثبت المسمّى ) قد تقدّم الكلام فيه آنفاً ( 2 ) .

[ فيما لو استأجر الأرض ولم يشترط الزرع ]

قوله : ( ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ) كما في « الشرائع 3 والتذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لأنّه إذا استأجرها مطلقاً لا يقتضي ذلك إنّه يمكن زرعها ، لأنّه نوع من أنواع الانتفاع ، ولا يشترط في استئجار شيء أن يمكن الانتفاع به في جميع الوجوه الّتي يصلح لها ، بل إمكان الانتفاع به مطلقاً . وهنا يمكن الانتفاع بالأرض المذكورة في وضع حطبه ونزوله فيها وجعلها مراحاً لإبله أو غنمه أو نحو ذلك . وفي « جامع المقاصد » : أنّه يشكل بما إذا كان الغالب على الأرض إرادتها للزراعة فإنّ المنفعة المطلوبة غير حاصلة ( 5 ) . قلت : إذا كانت الغلبة بحيث يعدّ غيرها نادراً يحتاج إلى قرينة فكذلك ، وإلاّ فمحلّ تأمّل . وحكمهم بعدم الفسخ يقضي بأنّ
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المزارعة ج 10 ص 106 . ( 2 ) تقدّم في ص 57 - 58 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في شروط المزارعة ج 2 ص 151 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان المزارعة ج 2 ص 338 س 3 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 24 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 323 .