ولو نضّ قدر رأس المال فردّه العامل لم يجبر على إنضاض الباقي ، وكان مشتركاً بينهما .
شرح
[ في إجبار العامل على إنضاض مال المضاربة فقط ]
قوله : ( ولو نضّ قدر رأس المال فردّه العامل لم يجبر على إنضاض الباقي وكان مشتركاً بينهما ) قد صرّح بعدم إجباره حينئذ على إنضاض الباقي في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » لأنّ المأخوذ هو رأس المال ، وهو الّذي يجب ردّه كما أخذه دون الباقي فيقسّمانه عروضاً . وأولى منه لو كان أزيد ، ولو كان أقلّ توجّه جواز اقتصاره على إنضاض قدره لو قلنا بإجباره على الإنضاض ولو كان الفسخ في جميع هذه الصور من العامل فالحكم كذلك . وبه صرّح في « المبسوط ( 5 ) والتحرير 6 والمسالك 7 » وهو قضية كلام الباقين ( 6 ) إلاّ في الاُجرة كما يأتي ( 7 ) إن شاء الله تعالى . نعم قد يستبعد كثيراً وجوب إجابة المالك له إلى بيعه مع أنّ الفسخ منه . وقال في « الكفاية ( 8 ) » : إذا انفسخ عقد القراض فلا يخلو إمّا أن يكون فسخههامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 246 س 37 .
( 2 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 257 .
( 3 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 153 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 384 .
( 5 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 178 - 179 .
( 6 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في القراض ج 8 ص 148 - 151 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 266 - 269 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : المضاربة ، في تملّك العامل حصّته بظهور الربح ج 3 ص 93 .
( 7 ) سيأتي في ص 676 و 697 و 698 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في المضاربة ج 1 ص 631 .