شرح
- أي التوقّف - ظاهر « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » في صورة عدم الربح .
والأظهر أنّه كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » أنّه لا يجبر لأصالة براءة ذمّته من وجوب عمل عليه لا عوض عليه بعد الفسخ . وأمّا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 4 ) ، ففي الاستدلال به نظر . إذ الأداء يحصل بالمثل والعوض مع قيام احتمالات في تقدير المحذوف أهو الضمان أو الحفظ أو الأداء ؟ إلى غير ذلك كالاستدلال بأنّ التغيير قد حصل بفعله فيجب ردّه إلى مثله ، لأنّه ( * ) إنّما صدر بإذنه فلا يستعقب مشقّةً ولا ضرراً على العامل . والقول بأنّ الإذن إنّما وقع في التصرّف فيه بالبيع والشراء وأنّه إذا اشترى كان عليه أن يبيع أوّل ممنوع ، وإلاّ لوجب عليه إنضاض ما زاد على رأس المال إذا كان رأس المال ناضّاً ولا قائل به ، سلّمنا لكن ذلك مع البقاء على العقد لا مع الفسخ ، فتأمّل . لكن سيأتي ( 5 ) فيما إذا كان المال دَيناً أنّه يجبر على جبايته من غير خلاف ، وهو يقضي بقوّة إجباره على بيعه إلاّ أن يدّعي وضوح الفرق .
وأمّا أنّه يجبر على البيع إذا أسقط العامل حقّه منه فقد جزم به في موضعين من « المبسوط ( 6 ) » . وفي « التذكرة ( 7 ) والإيضاح 8 » أنّه أقرب . وقد سمعت ما في « جامع الشرائع » ولا ترجيح في « جامع المقاصد 9 » وقد سمعت ما في « الشرائع والتحرير »
( * ) - هذا توجيه عدم صحّة الاستدلال ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 و 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 327 و 328 .
( 2 و 9 ) جامع المقاصد : في التفاسخ والتنازع القراض ج 8 ص 151 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 267 و 268 .
( 4 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 246 ح 2 وص 251 ح 3 .
( 5 ) سيأتي في ص 678 .
( 6 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 179 و 186 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 246 س 37 .