تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
شرح
ووجه القرب يستفاد ممّا سبق . ويردّ عليه مثل ما سبق . هذا ومقتضى قوله هنا « وأسقط العامل حقّه » وقوله في « التذكرة ( 1 ) » وقوله في « المبسوط ( 2 ) » : تركت حقّي لك أنّه يسقط حقّ العامل من الربح بالإسقاط والترك مع أنّ الملك الحقيقي لا يزول بالإعراض إلاّ في مثل الشيء اليسير كاللقمة أو التالف كمتاع البحر والحيوان المتروك من جهد وكلال والّذي يملك بغابة لو حصلت مثل حطب المسافر ، ولا يسقط غير ذلك بالإسقاط عند جماعة ( 3 ) . ولا فرق في الملك بين أن يكون مستقرّاً أو متزلزلاً . ويمكن حمل هذه العبارات على إرادة المقسط الشرعي من بيع أو هبة أو صلح ، فلا تنافي بينها وبين القاعدة ، لكنّه قال في « المبسوط » - فيما إذا قال خذه عرضاً فقد تركت حقّي لك - : إنّ فيه وجهين مبنيّين على القولين في ملك العامل حصّته ، فمن قال يملكها بالظهور قال لم يجب على ربّ المال القبول ، ومن قال يملكها بالقسمة قال كان عليه القبول 4 . وقد حكى ذلك كلّه في « التذكرة 5 » أيضاً عن بعض الشافعية . وقضية ذلك أنّه لا يسقط ربح العامل بالإعراض . واحتمل في « الإيضاح ( 4 ) » سقوطه به . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّ هذا الاحتمال ليس بشيء . قلت : قد بيّنّا في باب القضاء ( 6 ) أنّ جماعة يقولون بأنّ الإعراض يفيد إباحة التصرّف وآخرين أنّه يفيد الملك إذا نواه ويدّعون استمرار
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ واللواحق ج 2 ص 246 س 37 و 38 . ( 2 و 4 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 186 . ( 3 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في القضاء ج 4 ص 271 - 272 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في اللقطة ج 10 ص 403 - 404 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في القضاء في التوصّل إلى الحقّ ج 14 ص 77 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المضاربة ج 2 ص 328 . ( 5 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 152 . ( 6 ) سيأتي في القضاء ج 10 ص 135 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .