ولو طلب المالك بيعه ، فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقّه منه فالأقرب إجباره على البيع ليردّ المال كما أخذه ،
شرح
ومن أنّ المالك قد كفاه مؤنة البيع . وهو شغل لا فائدة فيه . وهو الأقوى ، لأنّ المضارب إنّما يستحقّ الربح إلى حين الفسخ وحصول راغب يزيد إنّما حصل بعد فسخ العقد فلا يستحقّها العامل ، انتهى ولا تغفل عن توجيه الشقّ الثاني .
[ فيما لو طلب المالك بيع مال القراض ]
قوله : ( ولو طلب المالك بيعه ، فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقّه منه فالأقرب إجباره على البيع ليردّ المال كما أخذه ) إذا طلب المالك بيعه من العامل . ففي « جامع الشرائع » أنّ له جبره على بيعه ليأخذ ما له ناضّاً ( 1 ) . فقد جزم بأنّه يجبر غير فارق بين ظهور الربح وعدمه ولا بين إسقاط حقّه وعدمه . ونحوه ما في موضع من « المبسوط ( 2 ) » . وقد جزم في « الشرائع ( 3 ) » بأنّه لا يجب عليه البيع غير فارق أيضاً بين ظهور الربح وعدمه وإسقاط حقّه وعدمه . واستجوده في « الروضة ( 4 ) » . وقال في « المسالك ( 5 ) » : لعلّه أقوى في صورة عدم الربح . وجزم في موضع من « التذكرة » بوجوب بيعه عليه حيث لا ربح كما سمعته آنفاً 6 . واستشكل في موضع آخر في ذلك حيث لا ربح . ونظر في « التحرير ( 6 ) » في وجوبه عليه غير فارق بين ظهور الربح وعدمه ، فهو متوقّف على التقديرين كما هوهامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 315 .
( 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 179 .
( 3 ) شرائع الإسلام : القراض في اللواحق ج 2 ص 143 .
( 4 ) الروضة البهية : في المضاربة ج 4 ص 220 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 383 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 257 .