وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك .
شرح
خصوص العين لوجود راغب فيها بالفعل بزيادة عن قيمتها فيجب أن يستحقّ فيه الحصّة لوجودها بالقوّة القريبة ، وأن يمكّن من البيع الّذي يتوقّف حصولها بالفعل عليه ، ومن أنّ هذه الزيادة لا تعدّ ربحاً وإنّما هو رزق يساق إلى مالك العروض ، لأنّ حصول الربح إمّا بزيادة القيمة السوقية أو بحصول الشراء بذلك ، أمّا نفس البذل فلا . ولو عدّ ربحاً لم يستحقّه ، لأنّه إنّما يستحقّ الربح إلى حين الفسخ لا ما يتجدّد بعده ، إلاّ أن تقول إنّ هذه الزيادة الّتي هي الربح موجودة بالقوّة القريبة فلا تكون كغيرها ، فليتأمّل .
وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ الزبون - بفتح أوّله - هو الراغب في الشراء ، كأنّه مولد وليس من كلام العرب . وهو كذلك ، لأنّا لم نجده في « تكملة الصغاني » .
قوله : ( وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك ) كما هو خيرة « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وكذا « المسالك ( 5 ) » وقد سمعت ( 6 ) ما في المبسوط وجامع الشرائع ، واضطرب كلام « التذكرة ( 7 ) » فقال في موضع منها : فإن لم يكن ربح فعلى العامل بيعه إذا طلبه المالك ، وللعامل أيضاً بيعه وإن كره المالك . وقال بعد ذلك : ولو لم يكن في المال ربح ورضي المالك بإمساك المتاع فهل للعامل البيع ؟ إشكال ينشأ من أنّه قد يجد زبوناً يشتريه بزيادة فيحصل له ربح ،
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 150 و 151 .
( 2 ) شرائع الإسلام : القراض في اللواحق ج 2 ص 143 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 256 - 257 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام القراض ج 4 ص 383 و 384 .
( 6 ) تقدّم في ص 666 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : القراض في التفاسخ ج 2 ص 247 س 8 .