أو وجد زبوناً يحصل له ربح ببيعه عليه اُجبر المالك على إجابته على إشكال .
شرح
يدّعي إمكان وصول حقّه إليه بالقسمة هذا على القول بأنّه يملك بالظهور ، وأمّا على القول بأنّه إنّما يملك بالإنضاض أو القسمة فمنشأ الإشكال من أنّه لا حقّ له الآن فلا يستحقّ التسلّط على بيعها وإنّما له الاُجرة ، ومن أنّه ملك أن يملك بظهور الربح فله المطالبة بما يتوقّف عليه حقّ الملك . كذا قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » في توجيه هذا الشقّ ، وهو كما ترى . ووجّهه في « الإيضاح ( 2 ) » بأنّه لا يكون أقلّ من الجعالة وقد تمّ العمل بظهور الربح وفسخ المالك ، فاستحقّ الجعل وهو جزء من الربح وإنّما يتمّ بالبيع . وهو أيضاً كما ترى ، على أنّك قد عرفت أنّه لا قائل به منّا فلا معنى للتعرّض له والتفريع عليه وتجشّم هذه التكلّفات .
وقال في « جامع المقاصد 3 » : إنّ موضع الإشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال ، أمّا إذا طلب تأخيره إلى موسم رواج المتاع فليس له ذلك قطعاً ، انتهى وهو كما ترى .
قوله : ( أو وجد زبوناً يحصل له ربح ببيعه عليه اُجبر المالك على إجابته على إشكال ) قال في « الإيضاح 4 » : الأصحّ أنّه يجبر . وفي « جامع المقاصد » أنّه الّذي ينساق إليه النظر كما مرّ ( 3 ) . وقد سمعت ما في « الروضة » .
ومنشأ الإشكال من أنّه يمكن حصول عوض عمله إليه بالبيع فيجب تمكينه منه ، ولأنّ ذلك يعدّ ربحاً ، لأنّ الربح هو الزيادة ، وقد يكون حصولها بسبب
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : القراض في التفاسخ والتنازع ج 8 ص 150 .
( 2 و 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام القراض ج 2 ص 327 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة السابقة .