وللعامل أن يشتري لنفسه من مال المضاربة وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه .
شرح
« جامع المقاصد ( 1 ) » . ومعناه أنّه يجوز الشراء من العامل الشريك لكن يصحّ في نصيب شريكه لا في نصيب المالك . وكذا يأخذ من العامل بالشفعة لو اشترى لنفسه شقصاً بشركة المالك ولو كان الّذي للمالك من مال القراض .
[ في أنّه يجوز اشتراء العامل من مال المضاربة ]
قوله : ( وللعامل أن يشتري لنفسه من مال المضاربة . وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه ) معناه أنّه يجوز للعامل أن يشتري لنفسه من مال المضاربة حيث لا ربح كما قرّبه في « التحرير ( 2 ) » . وفي « جامع المقاصد 3 » أمّا لو لم يكن ثمّ ربح فإنّ المال لغيره ويجوز شراؤه قطعاً ، وما يتجدّد من الربح فهو له ، انتهى . ولقد اختلفا في الحكم اختلافاً شديداً . ولعلّ عدم الجزم في « التحرير » لأنّ شراء العامل من دون إذن المالك كشراء الوكيل كما يأتي ( 3 ) أو لأنّ له تعلّقاً به أو لأنّه لا يقطع بعدم الربح في القيميّات . ولا يخفى أنّ شراءه من المالك أو من نفسه بإذنه مع القطع بعدم الربح ممّا لا ريب فيه . وأمّا إذا كان الربح ظاهراً في وقت الشراء بناءً على أنّه يملك بالظهور فالبطلان في نصيبه في غاية الظهور لأنّه لا يعقل شراء ملك نفسه وإن كان متزلزلاً .هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 147 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 261 .
( 3 ) سيأتي في ص 698 .