وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر عليها .
شرح
لم يأخذ ذلك على وجه القسمة وإنّما أخذ ما يعدّه ملكاً له ، لكن لمّا كان فيه ربح وكان شائعاً دخل فيه جزء من الربح على نسبة المأخوذ كما تقدّم بيانه ( 1 ) . ولا كذلك العامل فإنّه لا يأخذ إلاّ من الربح ولا يقاسم إلاّ عليه فلا يناقض ما سلف .
[ فيما لو امتنع أحد الطرفين من قسمة الربح ]
قوله : ( وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر عليها ) كما في « المبسوط ( 2 ) وجامع الشرائع ( 3 ) » . وفي « الشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » أنّه إن امتنع المالك لم يجبر عليها . وفي « التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » أنّه إذا أراد أحدهما قسمة الربح مع بقاء المضاربة فامتنع الآخر لم يجبر عليها . والقيد ببقاء المضاربة مراد للمبسوط ، وما ذكر بعده جزماً ، بل كلام المبسوط صريح في ذلك عند بيان الوجه في عدم إجبار أحدهما ، قال : لأنّه إن كان المطالب هو العامل لم يجبر المالك لأنّه يقول : الربح وقاية لرأس المال فلا تأخذ شيئاً من الربح قبل أن آخذ رأس مالي ، وإن كان ربّ المال لم يجبر العامل لأنّه يقول : متى قبضت شيئاًهامش
( 1 ) تقدّم في ص 640 - 644 .
( 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 195 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في المضاربة ص 316 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 144 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 392 - 393 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في مسائل المضاربة ج 1 ص 632 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 14 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 257 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 145 .