والشريك ، فيصحّ في نصيب شريكه .
شرح
إذا ظهر الربح يجوز شراؤه منه حقّه ، فلو ظهرت الحاجة إلى الجبر به احتملت الصحّة . ويحتمل العدم ، لأنّ الملك غير تامّ مراعىً بعدم الحاجة إلى الجبر به ( 1 ) . وعلى الجواز والصحّة لو ظهرت الحاجة إلى الجبر به يلزم العامل ردّ قيمة ما أخذ كما لو كان باعها لغير المالك أو أتلفها . ويجيء مثل ذلك في الأخذ بالشفعة إذا ظهر الربح .
وأمّا عدم صحّة شرائه من عبده القنّ فلأنّ ما بيده مال سيّده . وحكى في « المبسوط ( 2 ) » قولاً هو لبعض الشافعية ( 3 ) أنّ المأذون إذا ركبته الديون جاز للسيّد الشراء منه ، لأنّه لا حقّ للسيّد فيه وإنّما هو حقّ الغرماء . وفساده ظاهر ، إذ ذلك لا يخرجه عن ملك السيّد كتعلّق حقّ الغرماء بمال المفلّس . نعم للسيّد أخذ ذلك بقيمته ، لأنّه أحقّ بماله مع بذل العوض إلاّ أنّ ذلك لا يعدّ بيعاً كما يأخذ العبد الجاني ويبذل قيمته .
وأمّا أنّه له أن يشتري من المكاتب فلأنّ سلطانه قد انقطع عنه ، فما بيده ملك له . ولذلك لو انعتق لم يكن للمولى ممّا في يده . ولا فرق في ذلك بين المطلق والمشروط وإن كان الحكم في المشروط أضعف ، لأنّه قد يردّ في الرقّ . ويجوز أن يأخذ منه بالشفعة كما صرّح به في « المبسوط 4 وجامع المقاصد ( 4 ) » .
قوله : ( والشريك ، فيصحّ في نصيب شريكه ) كما في
هامش
( 1 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 393 - 394 .
( 2 و 4 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 196 - 197 .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 5 ص 172 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 147 .