ولا يصحّ أن يشتري المالك من العامل شيئاً من مال القراض ، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ، ولا من عبده القنّ ، ويصحّ من المكاتب
شرح
من الربح لم يستقرّ مالي ، لأنّ المال قد يخسر فيلزمني ردّ ما أخذت ( 1 ) . قلت : ولعلّه أخرج وصرف ما وصل إليه فيحتاج إلى غرم ما حصل له بالقسمة وذلك ضرر بل توجّه المطالبة ضرر .
هذا ، وإذا اتّفقا على فسخ المضاربة وطالب أحدهما بالقسمة وامتنع الآخر جاءت أحكام القسمة .
[ في عدم صحّة اشتراء المالك من مال القراض ]
قوله : ( ولا يصحّ أن يشتري المالك من العامل شيئاً من مال القراض ، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ، ولا من عبده القنّ ، ويصحّ من المكاتب ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط 2 والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » وذكر العبد والمكاتب استطراداً ، لكن لمّا ذكرهما في المبسوط ذكرهما الجماعة . والوجه في أنّه لا يشتري منه من مال القراض واضح ، لأنّه لا يصحّ أن يشتري الإنسان ماله . ومثله القول في الأخذ بالشفعة . وقد يقال : إنّههامش
( 1 و 2 ) المبسوط : في القراض ج 3 ص 195 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 144 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 237 س 35 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 261 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 146 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام المضاربة ج 4 ص 393 - 394 .