تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين ، لأنّه قد أخذ نصف المال فيسقط نصف الخسران .
شرح
رأس المال بعد العشرة وهو تسعون ، لأنّه لمّا استردّ العشرة فكأنّه استردّ نصيبها من الخسران ، لخروجها بالاسترداد عن استحقاق الجبران لما يصيبها حيث بطل القراض فيها . والضابط أن ينسب المأخوذ إلى الباقي ويؤخذ للمأخوذ من الخسران بمثل تلك النسبة . ففي المثال نسبة العشرة المأخوذة إلى التسعين تسع فيصيبها من الخسران تسع الخسران وهو دينار وتسع دينار . وقد أراد المصنّف في هذه المسألة وما بعدها من المسائل أن يبيّن ما يترتّب على الاسترداد في صورتي الخسران والربح من الأحكام ، فبدأ أوّلاً بما يترتّب عليه في طرف الخسران ، لأنّه لمّا ذكر أنّ المالك إذا وطأ كان مستردّاً من المال قدر العقر أراد أن يبيّن ذلك . وأكثر الكتب المتقدّمة قد اقتصر فيها على المسألة المذكورة خاصّة مفرغة من دون تقدّم استرداد وعقر ولا غيره . وتحرير المقام أن يقال : إذا استردّ المالك بعض المال من العامل بعد دورانه في التجارة ، فإن لم يكن هناك ربح ولا خسران رجع المال إلى القدر الباقي وارتفع القراض في المقدار الّذي أخذه المالك ، وإن كان بعد ظهور الخسران كان الخسران موزّعاً على المستردّ وعلى الباقي ، ولا يلزم جبر حصّة المستردّ من الخسران كما عرفت ، وإن كان الاسترداد بعد ظهور الربح فالمستردّ تابع ربحاً وخسراناً على النسبة الحاصلة من جملتي الربح ورأس المال ، ويستقرّ ملك العامل على ما يخصّه بحسب الشرط ممّا هو ربح منه ، فلا يسقط بالنقصان الحادث بعده ، كما سيتّضح لديك ذلك في عنوان المثال فيما يأتي . قوله : ( وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين ،