ولو كان قد أخذ ستّين بقي رأس المال خمسين ، لأنّه قد أخذ نصف المال فبقي نصفه . وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثاً لأنّه أخذ ربع المال وسدسه ، فبقي ثلثه وربعه .
شرح
درهم ، لأنّ نصيب العامل من سدس الربح المأخوذ قد استقرّ ملكه عليه وقد أخذه المالك فيأخذ بدله .
قوله : ( ولو كان قد أخذ ستّين بقي رأس المال خمسين ، لأنّه قد أخذ نصف المال فبقي نصفه ) كما ذكر ذلك أيضاً في « التذكرة ( 1 ) » وبيانه أنّه إذا أخذ من مجموع مائة وعشرين ستّين فقد أخذ نصف المال ونصف الربح ، فيستقرّ ملك العامل على نصف ربح المأخوذ ، وهو خمسة ، والباقي نصف رأس المال وهو خمسون يتعلّق بخسرانه الجبران من الربح .
قوله : ( وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثاً ، لأنّه قد أخذ ربع المال وسدسه ، فبقي ثلثه وربعه ) قد ذكر ذلك أيضاً في « التذكرة ( 2 ) » . والمراد أنّه إذا كان قد أخذ خمسين من المائة والعشرين فهي ربع المجموع وسدسه فإنّ ربعه ثلاثون وسدسه عشرون ، فيكون قد أخذ من كلّ من رأس المال والربح ربعه وسدسه . فربع رأس المال خمسة وعشرون ، وسدسه ستة عشر وثلثان ، والمجموع أحد وأربعون وثلثان . وربع الربح خمسة ، وسدسه ثلاثة وثلث ، فالمجموع خمسون . ويبقى من أصل المال ثمانية وخمسون وثلث هي ثلث أصل المال وربعه ، لأنّ ثلثه ثلاثة وثلاثون وثلث ، وربعه خمسة وعشرون ، فهي رأس المال بعد أخذ الخمسين .
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 248 س 23 .