ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع لأنّ المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود ، فالمال في تقدير تسعين ، فإذا بسط الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك من رأس المال .
شرح
واستوضح ذلك في السمن ، فإنّ ظاهر « التذكرة » أنّ عدّه من الربح محلّ وفاق من الخاصّة والعامّة حيث قال : قطعاً . ولا نجد في خصوص هذا الباب فرقاً بينه وبين الثمرة ، إذ بهما ظهر الربح وحصل للعامل الملك . ولهذا أفتى به المصنّف في كتبه الثلاثة ، إلاّ أنّه أخيراً نفى البأس عن القول الآخر في « التذكرة » كما عرفت وقال : إنّه المشهور بين الشافعية . ولم يحك عن أحد أنّه قال إنّه من رأس المال خاصّة كما عرفت . ولقد أطال في جامع المقاصد في غير ما طائل .
وقول المصنّف « حتّى لو وطأ السيّد كان مستردّاً مقدار العقر » معناه أنّه مستردّ مقداره من المال فيستقرّ نصيب العامل ، كما صرّح به في « التذكرة ( 1 ) » فيكون العقر محسوباً من الربح ورأس المال . واعترضه في « جامع المقاصد ( 2 ) » بأنّ رأس المال غير شائع في هذا ليكون محسوباً منهما ، انتهى فتأمّل فيه . وكأنّ العبارة غير نقية ، وقد عرفت أنّ جماعة يقولون : إنّ العقر ونحوه شائع في الربح ورأس المال ، فتأمّل ولا تغفل .
[ فيما لو استردّ المالك بعض المال من العامل ]
قوله : ( ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثمّ أخذ المالكهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 243 س 39 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام القراض ج 8 ص 133 .