ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتمّ له المائة ، بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان .
شرح
وثلث فيستقرّ ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح وهو درهم وثلثان ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » وهو بيان لحكم ما يترتّب على الاسترداد في طرف الربح . وضابطه أن تنسب المأخوذ إلى المجموع وتأخذ بتلك النسبة من رأس المال ومن الربح . ففي المثال إذا نسبنا العشرين المأخوذة إلى المائة والعشرين الّتي هي مجموع الربح ورأس المال كانت سدسها ، وهي محسوبة من المجموع لمكان الشيوع . فنأخذ من العشرين رأس المال ومن الربح بتلك النسبة . فسدس رأس المال حينئذ من العشرين ستة عشر وثلثان وسدس الربح منها ثلاثة وثلث . فيبقى رأس المال بعد إخراج الستّة عشر والثلثين ثلاثة وثمانين وثلثاً . ويبطل العقد في العشرين المأخوذة من رأس المال . فيستقرّ ملك العامل على نصف ربح المأخوذ ، وهو درهم وثلثا درهم ، لخروجه عن كونه وقاية ببطلان القراض فيه إذا كان شرط الربح على النصف . فله على كلّ حال درهم وثلثان . ولا يسقط ذلك بالنقصان الحادث بعده من تلف أو انخفاض سوق كما سينبّه عليه المصنّف .
قوله : ( ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتمّ له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان ) هذا ما أشرنا إليه آنفاً أنّه لو انخفض بعد أخذ المالك العشرين وصار جميع ما في يد العامل إلى ثمانين لم يكن للمالك أخذ الباقي وهو الثمانون ويقول كان رأس مالي مائة وقد أخذت عشرين فأضمّ إليها هذه الثمانين لتتمّ لي المائة ، بل يأخذ العامل من الثمانين درهماً وثلثي درهم ويردّ عليه ثمانية وسبعين وثلث
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القراض ج 2 ص 248 س 13 .