تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
وكأنّه تأمّل أيضاً في « مجمع البرهان ( 1 ) » في احتساب ذلك من الربح أوّلاً ثمّ مال بل قال بعدم الاحتساب للأصل وعدم الدليل ، ولأنّ الربح هو ما حصل من المال الّذي عمل فيه . فرأس المال حقيقة هو المال المستعمل في التجارة الدائر فيها ، وليس قبل الدوران برأس مال ، مع عموم الأخبار ، لأنّه لو كان مطلق التالف داخلاً في رأس المال ومأخوذاً من الربح لكان ينبغي أن يقول ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد ( 2 ) وغيرها 3 : والربح بينهما بعد أن يخرج ما تلف قبل المعاملة ، لأنّ الربح صادق على جميع ما زاد على رأس مال المعاملة الّتي استعملت بالفعل بل على الزائد في كلّ معاملة معاملة . ولولا انعقاد الإجماع على جعل المجموع معاملة واحدة ونسبة الربح إلى المجموع لأمكن إخراج رأس مال كلّ معاملة معاملة وقسمة ربحها . فلا شكّ حينئذ أنّ الربح يصدق على الزائد على ما قبضه على أنّه رأس مال وإن تلف أضعافه قبل استعماله ودورانه . فلو كان مطلق التالف داخلاً لوجب بيانه في الروايات ، فالظاهر أنّ جميع الروايات دليل على عدم احتسابه من الربح وأنّ التالف حينئذ مثل التالف في بيته قبل ذلك . ثمّ إنّ العامل ملك الربح بالظهور والأصل براءة ذمّته وعدم خروج ماله عن ملكه ، انتهى ملخّصاً ، فليلحظ وليتأمّل فيه ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالمال ما وقع عليه العقد ، فلا دليل في الروايات على عدم الاحتساب . وسيتعرّض المصنّف للمسألة في موضعين : أحدهما في فصل التفاسخ ( 3 ) ، والآخر يأتي قريباً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المضاربة ج 10 ص 263 - 264 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المضاربة ح 1 و 2 ج 13 ص 181 . ( 3 ) سيأتي في ص 695 . ( 4 ) سيأتي في ص 640 .